تونس ـ الشروق:
يعد قطاع تربية الخيول ببلادنا من أهم القطاعات التي تحظى بالإهتمام والرعاية المتواصلة من لدن سلط الإشراف ومن المشاريع ذات الصبغة الفلاحية والرياضية والسياحية التي لها انعكاسات إيجابية على التنمية الاقتصادية اذ شهدت مشاريع تربية الخيول منذ سنوات تطورا هاما ساهمت التشريعات والحوافز الهامة التي تمنح لباعثي هذه المشاريع علاوة على تزايد الطلب بالأسواق العالمية على الخيول العربية الأصيلة والبربرية التونسية في تعزيز مردودية هذا القطاع على جميع الأصعدة خاصة اذا ما اعتبرنا أن تونس تعد من أهم مصدري الخيول العربية الأصيلة الى أوروبا والمشرق العربي.
وسعيا لتنظيم هذا القطاع ومتابعة شواغله عن قرب تم سنة 1988 بعث المؤسسة الوطنية لتحسين وتجويد الخيل وهي مؤسسة عمومية تضطلع بوظيفة إعداد وتنفيذ ومتابعة برنامج تنمية قطاع تربية الخيل وتنظيمه وتمثيله لدى المنظمات الوطنية والدولية وتضم هذه المؤسسة 25 مركزا لتجويد الخيول ولها 4 اسطبلات وطنية بكل من سيدي ثابت والقيروان والمكناسي وبن قردان زيادة على الاسطبلات الخاصة التي يزداد عددها بإطراد.
ولا يخفى على أحد اليوم جملة الحوافز والتشجيعات التي تمنحها الدولة لباعثي هذه المشاريع الفلاحية والتي تتولى فيها وكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية مهمة النظر في الدراسات الفنية والاقتصادية المقدمة من قبل الباعثين واسناد الامتيازات المالية والجبائية المخولة لمثل هذا الصنف من المشاريع، وتجدر الاشارة الى أن قيمة المنح المخصصة لمشاريع تربية الخيول تصل الى حدود 25 بالمائة من القيمة الجملية لحجم الاستثمار للمشروع.
وقد ضبطت الوكالة بالتشاور مع المصالح الفنية بوزارة الفلاحة والموارد المائية والمؤسسة الوطنية لتحسين وتجويد الخيل بدورها جملة من المقاييس للمصادقة على منح هذه الامتيازات تتمثل بالأساس في اختيار نوعية الأفراس التي سيقع تربيتها والتي من الواجب أن تكون بكرية الولادة فهذه التشجيعات لا تمنح لتر بية الخيول المتقدمة في السن، أيضا من الشروط الواجب توفرها في باعث هذا المشروع هو أن لا تتجاوز كلفة المربض 80 د/م2 كقيمة قصوى للمتر المربع وكلفة الأفراس 6500د تونسي كقيمة قصوى لكل رأس ومساحة المربض 5.5م2 لكل رأس.
وتتكفل الوكالة في إطار متابعتها تنفيذ هذه المشاريع بصرف المنح الخصوصية للمكونات الأساسية للمشروع مثل تشييد الإسطبل واختيار الفضاء والتجهيزات الضرورية، على أن يكون تشييد هذه البناءات حديثا «أقل من سنة».
والجدير بالذكر أيضا أن عدد مشاريع تربية الخيول التي تمت المصادقة عليها من طرف الوكالة الى حدود شهر جوان 2009 بلغت 21 مشروعا بقيمة استثمارات جملية تقدر بـ2.4 مليون دينار حظيت فيها ولاية مدنين بالنصيب الأوفر من هذه المشاريع حيث بلغ عدد المشاريع بالولاية 13 مشروعا بقيمة استثمارات جملية بلغت 1.4 م.د.
ويوجد في تونس حاليا نحو 37 ألف جواد بين عربي أصيل وبربري يهتم بتربيتها ورعايتها 8500 مختص تؤطرهم الجامعة التونسة لمربي الخيول والمؤسسة التونسية لتحسين الخيل وتجويدها الى جانب الاتحاد التونسي للفلاحة ووزارة الفلاحة والموارد المائية والعديد من الجمعيات ذات الاختصاص الثقافي والرياضي.


* سجنان: شروط الصحة غائبة في السوق الاسبوعية
الشروق ـ «مكتب بنزرت»
حين تتجول في مدينة سجنان المعروفة بوفرة إنتاجها الفلاحي على آختلاف أنواعه وبالخصوص «إنتاج مادة العسل» يوم سوقها الاسبوعية التي تكثر فيها الحركية بحكم توافد الزبائن والزوار بأعداد كبيرة من مناطق مختلفة ومعتمديات مجاورة وغيرها لقضاء شؤونهم وتلاحظ وتصطدم باستخفاف العديد من أصحاب المتاجر والدكاكين والمطاعم والمقاهي لأبسط قواعد الصحة وحفظ النظافة، فمثلا بعض المقاهي الموجودة داخل المدينة والتي يؤمها المواطنون على اختلاف درجاتهم في حاجة الى المتابعة والصيانة والتعهد نتيجة الأوساخ والغبار المتراكم على الكراسي والطاولات. حيث أن الحريف عندما يطلب قهوة أو كأس شاي يلاحظ بسرعة أن هذه الكؤوس المقدمة لم تنظف كما ينبغي. أما عن المطاعم التي انتشرت كالفقاقيع فإن أسعار الاكلات مشطة وليست في قيمة ما يدفع مقابلها وقد لاحظ البعض من الحرفاء أن الغش يتسرب إلى بعض الاكلات المقدمة خاصة يوم السوق الاسبوعية المذكورة.
إضافة إلى ذلك نلاحظ إن بعض القصابين يعمدون إلى تعليق وعرض اللحوم في الهواء الطلق وعرضه لاشعة الشمس والغبار والحشرات كما تجد رؤوس الدواب. وأمعاءها وتوابعها موضوعة في شكل اكداس وقد تظل معلقة كامل اليوم في عز القيلولة.
أما عن الخبز حدث ولا حرج فقد يتكدس فوق صناديق على قارعة الطريق تمسه الأيادي المختلفة وكأنه ملابس مستعملة. لكن للأسف تقبل المستهلكون عليها دون آي تذمر أو احساس بالخطر الذي قد يهدد حياتهم وهو ما يطرح السوال عن وجود مكتب المستهلك بالمدينة. للتووجيه والارشاد، وهل قامت اللجنة الصحية بما هو مطلوب منها للحيلولة دون وقوع آضرار صحيةبالمستهلكين.
* محمد الهادي البكوري


* قــابس: 125 ألف دينار لحماية الواحة
الشروق ـ «مكتب قابس»
شرعت جمعية أحباء البيئة ببوشمة بالتعاون مع مجمع التنمية الفلاحية ببوشمة في تنفيذ القسط الثاني من مشروع حماية الواحة باعتماد مالي يصل إلى حوالي 125 ألف دينار مساهمة من الصندوق العالمي للبيئة وبرنامج المنح الصغرى بتونس وتعاونية سويسرا. ويذكر السيد رضا فرحات رئيس جمعية أحباء البيئة ببوشمة أن مكونات هذا المشروع البيئي تبرز بالخصوص في تركيز ضيعة نموذجية على مساحة 3 هك وتثمين فواضل الواحة في تسميد الأرض والقيام بأشغال تنظيف وتهيئة مصارف المياه وصيانة شبكات مياه الري وتنظيم أيام تحسيسية حول مقاومة ظاهرة الإهمال بالواحة وكيفية المحافظة على هذا الفضاء الطبيعي بالإضافة إلى توزيع أعواد الزياتين والأشجار المثمرة على الفلاحين ومدهم بالأسمدة والأدوية المقاومة للطفيليات وإدخال تربية الأبقار والمواشي وأصناف جديدة من العنب لإثراء منتوج الواحة.
ويأمل السيد كمال خليفي رئيس مجمع التنمية الفلاحية ببوشمة في بعث تعاضديات خدمات وخلق اتسراتيجية لخريجي المؤسسات الجامعية ومراكز التكوين الفلاحي وإدماج الشباب والعنصر النسائي في النشاط الفلاحي والسعي إلى تصدير كميات هامة من الرمان نوع القابسي والحمروني خلال هذا الموسم الفلاحي.
علما وأن المجمع أنجز القسط الأول من مشروع حماية الواحة والذي استهدفت تدخلاته الواحة الشرقية على مساحة 80 هك مما ساهم في إعادة استغلال أكثر من 70 قطعة أرض مهملة.
* البشير الرقيقي


* منزل بوزلفة: مـا سـر الانقطاعات المتكررة لمـاء الشرب؟
* منزل بوزلفة ـ «الشروق»
العطش وحرارة الطقس المفرطة من الصعب أن يجتمعا في وقت واحد.. وإذا حدث الاجتماع فعلى الأرجح أن يكون في الصحراء والفيافي والقفار والمناطق الخالية أما أن يحدث في منطقة الصقالبة من معتمدية منزل بوزلفة وطيلة أكثر من عشرة أيام فهذا أمر مثير للدهشة والاستغراب... فقد أبلغنا بعض السكان أن الشركة التونسية للاستغلال المياة وتوزيعها تقوم بشكل يومي إكراما لحرفائها بإرجاع الماء في الصباح بعد قطعه عشية وليلا وتبقى الأسباب مجهولة لكن الترجيحات والتخمينات تقول أن هناك أشغالا كبرى بصدد الانجاز ويتساءل الأهالي بالقول: إذا وجدت فعلا هذه الأشغال فلماذا تم اختيار فصل الصيف لانجازها، وفي هذه الفترة الصيفية الملتهبة والمشتعلة بالذات التي تصبح فيها الحاجة للماء أكثر من حاجتنا إلى التنفس والهواء؟ وقد عبر لنا بعض المواطنين عن استيائهم من غياب الإعلام والتوضيح حول هذه الوضعية من طرف الشركة.
* عبد القادر بنعثمان


* الهواريــــــــــــــــــــة: هل يتم تدارك المغاور قبل انهيارها؟
* الهوارية : (الشروق):
آلاف السنين مرت والمغاور البونيقية بالهوارية مازالت صامدة امام قسوة الطبيعة وشاهدة على حقبة تاريخية ببلادنا.
هي مغاور صممت بهندسة معمارية عجيبة استعملها البونيقيون في عصرهم للسكن وكذلك لحمايتهم من غزوات الأعداء.
هذه المغاور منذ ثلاث سنوات مضت تقرر اغلاقها في وجه الزائرين من تونسيين وسياح أجانب بتعلة اجراء بعض الترميمات والاصلاحات عليها خوفا من ان تسقط على من في داخلها لا قدر الله وهذا امر محمود استحسنه الجميع. لكن منذ ثلاث سنوات والى يومنا هذا وأشغال الصيانة لم تبدأ بعد وبقيت المغاور مغلقة في وجه الزائرين والخوف كل الخوف ان تنهار ذات يوم ويلفها النسيان وتخسر المنطقة موقعا هاما كان يمكن الاستفادة منها على الصعيد السياحي.
* عماد خريبيش


* القيروان: المحلات التجارية تجتاح الأرصفة
القيروان ـ «الشروق»:
تشهد مدينة القيروان تطورا مطردا في نمو أنشطتها الاجتماعية والتجارية وخاصة في عدد محلات الخدمات والتجارة والصيانة والأكلات السريعة والمطاعم ومحلات بيع المرطبات وبدرجة أولى المقاهي وذلك بالتوازي مع حركة المرور الكثيفة التي تتضاعف بالمدينة يوما بعد يوم ما حولها إلى قلب نابض بالحركة لا تخبو جذوتها إلا بحلول الظلام الذي تحرسه الفوانيس العمومية المعطبة في أكثر من شارع.
وإلى هنا تبدو الأمور مألوفة أو كأنها تسير على ما يرام، غير أن «مضاعفات» مزمنة تصحب تلك «الديناميكية» جراء الأضرار الناجمة عن غزو تلك المحلات للرصيف والتي تلحق المترجلين أينما ولوا وجوههم في شوارع المدينة وطرقاتها الرئيسية والفرعية.
وسبب ذلك ما يرى المتضررون (وهم المترجلون طبعا) هو تعمد أصحاب المحلات المواجهة للشوارع على اختلاف أنشطتها إلى استغلال الرصيف استغلالا فاحشا أقصى المترجلين وطردهم من مكانهم الطبيعي وهضم حقهم في تلك المساحة المخصصة لهم والتي تدعوها البلدية اصطلاحا«رصيفا» ويتوهم المواطن أنه مخصص له دون سواه بينما لا يستطيع استخدام شبر واحد منه.
وأنى له أن يدعي ذلك الشرف وهذا الرصيف لا وجود له إلا في مثال التهيئة العمرانية والحال أنه جزء ملحق بالمحلات يتولون دفع معاليم نظير استغلاله وبالتالي يشرع لهم احتلاله بشتى أنواع المعروضات وغلق السبيل أمام عبور المترجل بوضع تلك الحواجز «المرخصة» لتلقي به على قارعة الطريق، ولعلّ المقاهي هي أكبر مستفيد من ذلك على حساب المواطن (المترجل).
فمتى يستعيد المترجل حقه وينال حظه من مكانه الطبيعي، وهل يكفي أن يدفع أصحاب المحلات المعاليم والأداءات لجهة من الجهات ليسحبوا بساط الرصيف من تحت أقدام المترجل؟
هذه مناشدة أصحاب الرصيف إلى من يهمهم الأمر فهل من مجيب؟
* ناجح الزغدودي


* في بعض بنوكنا: توظيفات مالية مشطة وتعطيلات إدارية مملة
تونس ـ الشروق :
يساهم القطاع البنكي بما قدره 26 مليار دينار في الاقتصاد التونسي أي بنسبة 64٪ من الناتج الداخلي الخام وهو قطاع يتطور بنسبة 7٪ سنويا حسب أرقام البنك المركزي التونسي، ولكن ونحن نطلع على كل هذه المؤشرات الرقمية الايجابية لمستويات تطور القطاع البنكي فإنه يجب الا نغفل أهمية الانتباه الى الوجه الآخر للموضوع ونعني بها تنمية الوعي الاجتماعي وهي العملية الأهم والأعمق فلا يكفي أن يكون الانسان ماسكا لحساب بنكي أو أن تكون مجمل معاملاته المالية تمرّ عبر القناة البنكية حتى نقرّر نهائيا بانخراطه ضمن الآلية البنكية وانما نعتقد أن المسألة تمرّ عبر تأسيس علاقة سليمة ولم لا وديّة؟
بين المواطن والبنك وهو امر تؤكد كثير من الملاحظات التي نسجلها عدم توفيقنا فيها بدرجة مرضية فأغلب المتعاملين مع البنوك من المواطنين التونسيين اعتمدوا هذا المنهج بصفة قصرية فكل أصحاب الجرايات مثلا محكوم عليهم بمقتضى القانون ان تمر مداخيلهم عبر القناة البنكية كما أن مساهمة البنوك التونسية في رأسمال بعض القطاعات الحساسة في البلاد ما تزال ضئيلة نسبيا فمساهمة البنوك في رأسمال قطاع النسيج لا يتجاوز 13.5٪ وفي قطاع السياحة 2.9٪ وفي قطاع الصناعات الكهربائية والالكترونية الميكانيكية 1.3٪ وهي القطاعات التي تضررت اكثر من غيرها بتداعيات الأزمة المالية الراهنة.
ولعلنا كلّما اقتربنا أكثر من الاحتكاك اليومي بين المواطن والبنوك لاحظنا غياب نضج كاف لهذه العلاقة فغالبا ما نرى العاملين في مؤسساتنا البنكية تطغى عليهم في تعاملهم مع الحرفاء وصغارهم خاصة روح الموظف العمومي او المسؤول المسكون برغبة ابراز السلطة واظهار النفوذ. كما كثيرا ما لاحظنا طغيان عقلية اليد العليا صاحبة الفضل على اليد السفلى مما يسمح بممارسة بعض السلطة المعنوية على الحريف أثناء اتمامه لاجراءات قرض مثلا. فقد سجلنا ان اختيار فتح دفتر ادخار لصالح الابناء تحوّل بموجبه من جراية الولي طالب القرض كل شهر 7 دنانير. ولكن الغريب الذي يحصل ان البنك يسحب زيادة على هذا المبلغ 1.700 دينار كل شهر معلوم خدمات التحويل أي ما يفوق 25٪ من قيمة المبلغ المدّخر وهو أمر لا يستقيم بنكيا؟!!
كما لاحظنا «تعمّد» البنوك تعطيل الموزعات المالية الآلية التي يسميها الموظفون مزارات أو مقامات او حيوط مبكى خاصة أيام السبت والاحد أثناء العطلة الأسبوعية للبنوك اي في الأيام التي يكون فيها الحرفاء في أشد الحاجة الى هذه الثقب السحرية!!
أما من يقوده حظه العاثر بسحب ماله من الفرع الوحيد المختص في تقديم هذه الخدمة للقادمين من داخل البلاد ولهم حسابات بنكية في فروع هذه المؤسسة البنكية فانهم سيعرفون كيف يهدر الوقت وتغيب كل أسس العلاقة بين المال والوقت أي العمل فكي تفوز بانهاء هذه المعاملة لابد ان تهدر اكثر من ساعتين دون ان يقبل العون الذي يُجريها حتى الحوار في المسألة.
* محمد المغراوي

http://www.alchourouk.com