تونس «الشروق»:
غيّب الموت صباح أمس أحد رواد الفن التشكيلي في تونس وأحد رموز الثقافة ببلادنا وأحد مؤسسي مدرسة تونس للفن التشكيلي، الفنان زبير التركي عن سن يناهز الـ85 عاما.
ولد الفنان والنحات زبير التركي يوم 19 نوفمبر 1924 بمدينة تونس العتيقة في عائلة تركية الأصل، درس بجامع الزيتونة تم بمعهد الدراسات العليا وبمدرسة الفنون الجميلة بتونس.
عين أستاذا للغة العربية بالمدارس الفرنسية أثناء الاستعمار الفرنسي لتونس، غير أنه دعي للإضراب أثناء الأحداث العنيفة التي جدّت عام 1952 مما جعله يطرد من عمله.
معارض
رحل إلى السويد، وهناك مارس هوايته وأثرى تكوينه الأكاديمي في مدرسة الفنون الجميلة، بعد الاستقلال عاد إلى تونس، فأسس مركز الفن الحي بالعاصمة، وشغل منصب مستشار لوزير الثقافة وترأس اللجنة الثقافية لمدينة تونس كما ترأس اتحاد الفنانين التشكيليين للمغرب العربي.
أنجز الفنان الراحل زبير التركي معارض كثيرة جماعية وفردية بستكهولم وباريس وروما، وبعد معرضه الشخصي الذي أقامه سنة 1982 برواق القرجي بالعاصمة من أهم معارضه إذ احتوى مائة وأربع وثمانين لوحة، تلاه معرضه الشخصي بمتحف خير الدين سنة 2000 وشمل مائة وستين رسما.
أنجز الفنان زبير التركي الكثير من الجداريات وأعمال النحت منها جداريات بمؤسسة الإذاعة والتلفزة التونسية وبمراكز البريد، أما تمثال العلامة ابن خلدون بشارع الحبيب بورقيبة فيعتبر من أهم أعماله النحتية.
مدرسة تونس
كانت للفنان الراحل تجارب مسرحية مع أهم المسرحيين، فقد أنجز ديكورات وصمم ملابس لمسرحيات تعد علامات في المسرح التونسي مثل مسرحية «مراد الثالث» تأليف الحبيب بولعراس وإخراج علي بن عياد.
وينتمي الفنان زبير التركي إلى جماعة مدرسة تونس وهو أحد مؤسسيها إلى جانب عبد العزيز القرجي وحاتم المكي وعمار فرحات والهادي التركي...
تتميز أعماله بتجذرها في الواقع التونسي ونقلها لمشاهد من الحياة اليومية، كالأسواق والفضاءات العامة كالمقاهي والدكاكين والحمامات والفضاءات الحميمة كغرف النساء كما ركز في أعماله على ملامح الشخصيات من أطفال ونساء ورجال من الوسط الريفي أو الحضري كما خلد بريشته وجوها ثقافية وفنية وأدبية.
ومن الإنجازات الهامة لزبير التركي المتحف الشخصي الذي أنجزه بالمدينة الجديدة (ولاية بن عروس) وقد نال الراحل العديد من الجوائز الوطنية والعربية والدولية كما أحرز سنة 2000 جائزة رئيس الدولة للإبداع وعلى عدة أو سمة للاستحقاق الوطني في قطاع الثقافة كما حظي الفنان زبير التركي بمناسبة الذكرى 21 للتحول بلفتة كريمة من رئيس الدولة زين العابدين بن علي بمنحه جائزة 7 نوفمبر للإبداع.
رحم الله الفقيد رحمة واسعة، {إنّا للّه وإنّا إليه راجعون}.


إعداد: المنصف بن عمر


بن علي يعزّي أسرة الفقيد


قرطاج ـ (وات):
على إثر وفاة الفنان التشكيلي الكبير زبير التركي وجه الرئيس زين العابدين بن علي برقية تعزية الى أسرة الفقيد ضمّنها مشاعر التعاطف والمواساة راجيا الله أن يتغمد الفقيد برحمته الواسعة وأن يرزق أهله وذويه والأسرة الثقافية عامة جميل الصبر والسلوان.
وأشاد رئيس الدولة في هذه البرقية بخصال المرحوم زبير التركي وبإنتاجه الغزير وإبداعاته الفنية الرائعة في ميدان الفن التشكيلي وما تميزت به من أصالة وتنوّع وخصائص تعبيرية بليغة.


وزارة الثقافة تنعى المرحوم زبير التركي


تنعى وزارة الثقافة والمحافظة على التراث الفنان التونسي الكبير زبير التركي الذي لبّى داعي ربه يوم الجمعة 23 أكتوبر 2009 عن سن يناهز الـ 85 عاما ويعتبر الفنان الراحل علما من أعلام الثقافة الوطنية وأحد رواد الفن التشكيلي انتمى الى مدرسة تونس وأسهم طيلة مسيرته الفنية والمهنية في إبراز الشخصية التونسية الاصيلة وفي تأكيد خصوصياتها عبر أعماله الابداعية المتميزة في مجال الرسم والنحت والمسرح وفي عديد المسؤوليات التي اضطلع بها في تأطير العمل الثقافي.
وقد حظي الفقيد في العهد الجديد بعناية سامية وموصولة حيث شرّفه الرئيس زين العابدين بن علي بالتكريم وأحاطه بالرعاية الكاملة والمتابعة المستمرة أثناء محنته الصحية.

http://www.alchourouk.com