2010-07-30الشيء بالشيء يُذكر: كاد المريب...!!
بقلم: آدم فتحي
هل كان السينمائيّ أوليفر ستون في كامل وعيه حين صرّح لصحيفة بريطانيّة بأنّ التركيز على المحرقة اليهوديّة يعود إلى «الهيمنة اليهوديّة على الإعلام»، وأنّ إسرائيل نجحت بفضل «اللوبيات» أو جماعات الضغط في «تخريب السياسة الخارجيّة للولايات المتّحدة طوال سنوات»؟
الجواب لا، طبعًا! ولا شكّ أنّ صاحبنا يتساءل الآن: أيّ شيطان وسوس لهُ وأيّ أفعى لدغتهُ وأيّ غشاوة هبطت عليه كي يقول ما قال في غيبوبة تامّة عن العواقب؟!
والدليل على ذلك أنّه سرعان ما اعتذر عن أقواله جملةً وتفصيلاً ما إن عاد إليه الوعي! مؤكّدًا أنّه «نادم عليها»! مضيفًا أنّ اليهود «لا يسيطرون على وسائل الإعلام ولا على أيّ مجال آخر»!
هذا «الوعي» لم يعد إلى صاحبنا «طواعيةً» بل أعيد إليه على إثر حملة شرسة خاضتها فيالق منتشرة في عدد من الجمعيّات ووسائل الإعلام، انقضّت عليه قبل أن يجفّ حبر تصريحاته، بوابل من التخوين والتأثيم والاتّهام بمعاداة الساميّة والانخراط في نظرية المؤامرة!!
الطريف في ما حدث أنّ كثيرين يعتبرونه برهانًا آخر على «عدم وجود أيّ لوبيات تسيطر على أيّ شيء»!
ولا يبدو على أحد منهم أيّ انزعاج من أن يكون هذا البرهان على طريقة «كاد المريب أن يقول خذوني»!!
http://www.alchourouk.com
