٭ مكتب الساحل ـ «الشروق»:
يشهد مكتب التشغيل والعمل المستقل بسوسة في هذه الفترة حركية غير معهودة نتاج توافد مكثف لعدد كبير من طالبي الشغل في مختلف الأصناف والاختصاصات ولرصد تفاصيل هذا الوضع الخاص نسبيّا الذي يعيشه هذا المكتب خاصة في ظل الاجراءات الجديدة لأصحاب الشهائد التقت «الشروق» بعض المسؤولين وأيضا طالبي الشغل.
حرص السيد جلال لشقر مدير مكتب التشغيل على تحديد دور هذه المؤسسة المتمثل في «مساندة طالبي الشغل في إيجاد عمل أو ارشادهم نحو بعث بعض المشاريع او نحو برامج التكوين وليس دورنا ان نشغّل او نفرض على مؤسسة ان تشغّل اننا صلة ربط بين الطرفين ونوجه طالب الشغل حسب اختصاصه ونرشده» على حد تعبيره.
المعادلة الصعبة!
أفادنا السيد جلال ايضا ان عدد طالبي الشغل يبلغ في اليوم قرابة 600 شخص وفي المقابل تقلصت عروض الشغل بنسبة وصلت الى حد 70٪ وأكد ان الإقبال شمل مختلف الولايات . مضيفا «لابدّ ان يتفهم الجميع هذا الظرف الاستثنائي الذي تمرّ به الدولة ونحن كمكتب تشغيل نجد أنفسنا في الواجهة وللأسف هناك من لا يتفهم الوضع الحالي للبلاد رغم وجاهة مطالبهم».
طالبو الشغل يتذمّرون!
التقت «الشروق» ببعض طالبي الشغل الذين تواجدوا بهذا المكتب في مختلف الاختصاصات حيث عبّرت لنا الآنسة سارة بدر الدين (صاحبة شهادة) عن استيائها قائلة: «لم يتغيّر شيء في عروض الشغل، فمكتب الشغل يرسل عدة أشخاص الى نفس العرض ويكون عادة وهميا وحصل لي ذلك العديد من المرات سواء قبل الثورة أو بعدها أحسسنا أنها وعود كاذبة.
لقد يئست من الحصول على شغل فلمدة ثلاث سنوات وأنا أتردد على مكتب الشغل والى الآن نفس المعاملات».
بشير الوسلاتي (تكوين مهني اختصاص ميكانيك السيارات) دعّم كلام من سبقته مضيفا: «أرسلوني الى مقر عمل وهمي وهو نفس المكان والخطة التي يرسل اليها العديد» وصرّحت لنا الآنسة هالة الطيب متحصلة على الأستاذية في العربية ان العمل الذي يتوفّر لها إضافة الى أنه لا يتماشى وشهادتها العلمية فإنه دون المأمول من حيث الأجرة حيث لا يتعدى المائتي دينار وهو لا يفي بالحاجة مقارنة بعدد ساعات العمل ونمط الحياة.
بعض الموظفين من مكتب التشغيل اشتكوا من بعض التجاوزات للزائرين والتي وصلت الى حد ممارسة العنف أكدت لنا موظفة انها تعرضت الى الضرب لأن الذي أرسلته الى مكان العمل لم يجد شغلا فردّ الفعل سلبيا فيما اشتكى البعض الآخر من سوء المعاملة التي قد يتفهموا أسبابها بحكم الحاجة المتأكدة الى عدة وضعيات اجتماعية للشغل ولكن أحيانا لا تعتبر مبررا لتجاوز حدود الاحترام اعتبارا من ان الموظفين بمكتب الشغل ليس المشغّلين بل مساعدون لطالب الشغل لا غير على حد تصريحهم.


٭ تحقيق: رضوان شبيل

http://www.alchourouk.com